حدث خطأ في هذه الأداة

رفيق حليش .. أسد جموح في جحر الفراعنة

خروجه الاضطراري أفقد الدفاع توازنه
رفيق حليش .. أسد جموح في جحر الفراعنة




من لاعب أواسط في صفوف نصر حسين داي سنة 2006 الى مقاتل في جحر الفراعنة، أول أمس، هو المشوار الباهر للاعب رفيق حليش، الذي اتفق الجميع أن خروجه الاضطراري بسبب الإصابة أفقد دفاع ''الخضر'' توازنه والنتيجة نعرفها جميعا.
كان من بين اللاعبين الذين دفعوا ثمن الاعتداء الجبان فور وصول محاربي الصحراء الى القاهرة، وكان سؤاله الأول للطبيب الذي سارع لتفحص مدى خطورة إصابته ''هل يمكنني اللعب؟''. ابن حي باش جراح الشعبي بالعاصمة، لم يلعب فقط، بل كان أحسن لاعب المنتخب الوطني بتدخلاته القوية ذكّرتنا بمدافعي ''الخضر'' أيام العصر الذهبي أمثال فندوز. هذا الأخير كان أول من تنبأ بمشوار باهر للاعب، خلال الأيام التي أشرف عليها على العارضة الفنية لنصر حسين داي.
ففي موسم 2006 / 2007 اكتشف أنصار المدرسة الكروية العريقة، لاعبا خجولا لا يقدر حتى الحديث الى صحفي على هامش مباراة وعمره لا يتعدى 19 سنة و5 أشهر، غير أنه يتحول الى أسد جموح فور دخوله أرضية الملاعب. ففي إحدى اللقاءات الساخنة التي جمعت فريقه ضد الغريم التقليدي، شباب بلوزداد، وانتهى اللقاء بفوز النصرية، علّق مناصر من الشباب قائلا ''لو دام اللقاء عشرة أيام فلم يكن باستطاعتنا التسجيل أمام الجدار الذي بناه رفيق حليش'' وأنهى الموسم كأحسن لاعب للفريق بإجماع أنصار النصرية حسب موقعهم نصرية.كوم.
في تلك الفترة وخاصة في موسم 2007، تهاطلت العروض على اللاعب، أحد العروض بلغ مليارا و400 مليون سنتيم، غير أن اللاعب وخاصة والده رفضا العرض، معتبرين أن البقاء في الفريق المكوّن سيساعد اللاعب على الاحتراف. وكان له ذلك، حيث التحق نهاية سنة 2007 بنادي بنفيكا البرتغالي في أجمل وأكبر صفقة تحويل عرفتها الكرة الجزائرية منذ عدة مواسم، ليتحول اللاعب والمدرسة التي كوّنته إلى الشجرة التي تخفي الغابة. وتحول اللاعب الخجول مع مرور الأيام، الى لاعب أساسي في خطط رابح سعدان وأثبت في لقاء أول أمس، أنه أصبح بالفعل صخرة الخط الخلفي.
أحد أسرار هذا النجاح، يختزل في العلاقة الخاصة التي تربطه بوالده، مولود حليش، الذي يسيّر مشوار ابنه بعيدا عن اللهث وراء المال. خسرنا معركة ولم نخسر الحرب وربحنا لاعب من طينة الأبطال.

0 تعليقات حول الموضوح:

إرسال تعليق