حدث خطأ في هذه الأداة

تنديد بالكيل بمكيالين واتهامات للاتحادية الدولية بالتواطؤ

الرياضيون الجزائريون القاطنون بفرنسا يستغربون موقف الفيفا
تنديد بالكيل بمكيالين واتهامات للاتحادية الدولية بالتواطؤ

عبّرت مجموعة من الرياضيين الجزائريين القاطنين بفرنسا، عن استنكارها لصمت الاتحادية الدولية على الاعتداءات التي تعرّض لها المنتخب الجزائري بالقاهرة، ففي رسالة مفتوحة وجّهها هؤلاء، إلى رئيس الاتحادية الدولية، جوزيف بلاتير، ونشروها على الأنترنت، أعاب الرياضيون الجزائريون على الهيئة الدولية عدم التزامها بتشريف الرياضة بصورة عامة، وكرة القدم بصورة خاصة.
واستغرب الرياضيون الجزائريون لعدم اتخاذ الفيفا لموقف على مستوى الاعتداءات التي تسببت في تسجيل إصابات في صفوف اللاعبين الجزائريين، مندّدين بالتقصير الذي طبع رد فعل الاتحادية الدولية، خاصة في ضوء الصور التي كشفت عنها الصحافة المكتوبة والأنترنت. وقد اتهم الرياضيون الجزائريون الاتحادية الدولية، حسب ذات الرسالة، بإغماض عينيها عن الاعتداءات الخطيرة التي من المتوقع، بحسبهم، أن تنتج فيروسا يدفع لاعتداءات أخرى مستقبلا. كما تساءل هؤلاء، هل يجب أن نصل إلى مواجهة عسكرية، مثلما كان عليه الحال بين كوستاريكا والهوندوراس أو انتظار الفيفا لتذرف دموع التماسيح على الأموات، بسبب رياضة نبيلة ومحترمة تشكل مصدر أفراح الشعوب؟.
وفي ذات الرسالة، قال الرياضيون إن عدم اتخاذ موقف يندّد بالاعتداءات الوحشية على مجتمع متحضر أمر مخجل، وقد لفتوا الانتباه، أن المجاملات لن تزيد إلا في تعفن الرياضة وتتسبب أيضا في انتشار الفيروس. وحمّل الرياضيون المسؤولية الكاملة على الاعتداءات، إلى مسؤولي الاتحادية الدولية، ووجهوا سؤالا إلى هؤلاء: كيف تتصوّرون إقامة مقابلات بين المنتخبين المصري والجزائري في المستقبل؟. وقد استغرب أصحاب الرسالة، من رد الفعل السريع والحاسم للاتحادية الدولية على التصريحات التي أدلى بها النجم العالمي السابق، الأرجنتيني دييغو مارادونا. وقال هؤلاء إن الاتحادية الدولية، سعت في هذه المسرحية، إلى إعطاء المثل، في حين صمتت حيال الاعتداءات التي تعرّض لها ''الخضر'' وأنصارهم بالقاهرة، وفي هذا السياق، تساءل الرياضيون أيضا ما إذا كان صمت وتواطؤ الفيفا يشكلان غطاء وتضامنا مع المصريين لكون ''الفراعنة'' اعترفوا بإسرائيل ويدعمون الغرب؟.
وأكّد الرياضيون الجزائريون، أنه لو سجلت الاعتداءات المذكورة في بلد متحضر أو في الغرب، فإنهم سيحضرون إلى اندلاع ثورة، كما أنهم سيترقبون صدور التنديدات بسرعة من جانب كل مسؤولي الفيفا، متهمين الهيئة الدولية باعتماد الكيل بمكيالين في معالجة قضايا من هذا النوع. وقد اعتبر هؤلاء صمت الاتحادية الدولية، بمثابة احتقار وتمييز ومن شأنه أن يلطّخ صورة الفيفا. كما اتهم الرياضيون الهيئة الدولية بتغذية الحقد بين الشعوب وبالعجز عن اتخاذ قرار بخصوص الاعتداءات، ولم يخف هؤلاء، في ذات الرسالة، أن دماء المصابين وربما الأموات ستلوث راية الفيفا للأبد. وقد اتهموا هذه الأخيرة بكونها تبقى المسؤولة الوحيدة عن التعصّب والتجاوزات ومسؤولة أيضا عن ارتدائها قميصا ملطخا بدماء الجزائريين للأبد أيضا، وقالوا عن الفيفا إنها لاعب سيئ، وتساءلوا عن هوية الحكم الذي بوسعه أن يشهر بطاقة حمراء في وجه الهيئة الدولية.
كما أوضح أصحاب الرسالة، أنهم سيدعون إلى تغذية الحقد والثأر في كل الاتجاهات لمواجهة ''الحفرة'' وعدم مسؤولية الاتحادية الدولية التي عجزت عن اتخاذ قرار، وقد حذر هؤلاء أن النتائج ستكون حصيلة الحقد والعنف في الملاعب. ولفت الرياضيون الانتباه أنهم لن يدعوا أبدا إلى العنف المجاني، داعين إلى إزالة الأحقاد بقوة الرياح والإبقاء على التسامح في قلوب الأشخاص الذي يعدّون ضحايا ''الحفرة''. وقالوا عندما تندد الفيفا بالاعتداءات، فإنها لن تقوم إلا بإنصاف الضحية بعيدا عن كل اعتبار.

0 تعليقات حول الموضوح:

إرسال تعليق