حدث خطأ في هذه الأداة

قمتان ملتهبتان في دوري أبطال أوروبا


سيكون بايرن ميونيخ الألماني مطالباً بنسيان كبوتيه الأخيرتين في الدوري المحلي عندما يستضيف مانشستر يونايتد الإنكليزي الثلاثاء في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الذي يشهد أيضاً مواجهة فرنسية – فرنسية بين ليون وبوردو.

في المباراة الأولى، تتجه الأنظار إلى ملعب "اليانز ارينا" في ميونيخ الذي سيحتضن قمة نارية بين بايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد وصيف بطل الموسم الماضي.

وتحفل المباراة بالذكريات خصوصاً بعد النهائي التاريخي للمسابقة في العام 1999، عندما تقدم الفريق البافاري (1-0) حتى الوقت بدل الضائع قبل أن يسجل الشياطين الحمر هدفين قاتلين

وثأر بايرن ميونيخ لخسارته في نهائي "كامب نو" وأطاح بمنافسه الإنكليزي من الدور ربع النهائي بالذات خلال الموسم 2000-2001 بالفوز عليه (1-0) و(2-1) ذهاباً وإياباً على التوالي، وهو يمني النفس بتكرار انجازه أيضاً في الموسم الحالي ليواصل مشواره في البطولة خصوصاً وأن مدربه الهولندي لويس فان غال أعلن منتصف الأسبوع الماضي عقب تأهل فريقه إلى المباراة النهائية لمسابقة كأس ألمانيا على حساب شالكه أنه يسعى إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري أبطال أوروبا).

بيد أن مهمة الفريق البافاري لن تكون سهلة أمام الشياطين الحمر الذين ضربوا بقوة في الآونة الأخيرة إن في الدوري المحلي حيث انتزعوا الصدارة أو في المسابقة القارية بعد إزاحتهم آي سي ميلان العريق بالفوز عليه ذهاباً وإياباً في ثمن النهائي.

وما يزيد صعوبة مهمة بايرن ميونيخ المعنويات المهزوزة للاعبيه بعد الخسارتين المتتاليتين في الدوري المحلي أمام اينتراخت فرانكفورت وشتوتغارت بنتيجة واحدة ما كلفه التخلي عن الصدارة لصالح شالكه علماً بأنه سيحل ضيفاً على الأخير السبت المقبل قبل السفر إلى مانشستر لخوض إياب المسابقة الأوروبية.

وشدد فان غال على ضرورة نسيان الخسارتين في الدوري والتركيز على المسابقة الأوروبية معرباً عن ثقته الكبيرة في لاعبيه لمواصلة التألق بعد العروض الرائعة في المسابقة وإزاحتهم ليوفنتوس وفيورنيتا الإيطاليين.

ويملك الفريق البافاري ورقتين رابحتين في صفوفه هما الجناحان الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي اريين روبن، والأخير أنقذ فريقه من الخروج في الدور السابق عندما سجل له هدف الحسم في مرمى فيورنتينا الإيطالي، علماً بأنه سجل 14 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم.

بيد أن الشك يحوم حول مشاركة روبن في المباراة بسبب الإصابة التي تعرض لها في ساقه أمام شتوتغارت السبت.

وأوضح النادي البافاري أنه سيتخذ قرار مشاركة روبن من عدمها أمام مانشستر الثلاثاء قبل لحظات من مواجهة مانشستر يونايتد، فيما أكد مواطنه قائد بايرن ميونيخ مارك فان بومل انه "يشعر بصحة جيدة أفضل مما كانت عليه الحال السبت".

في المقابل، سيكون بإمكان فان غال الاعتماد على المهاجم الدولي ماريو غوميز بعد شفائه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب منذ مطلع آذار/مارس الحالي بسبب تمزق عضلي في ربلة الساق اليمنى.

وقال "سوبر ماريو" الذي يعتبر وروبن ابرز هدافي الفريق البافاري في الدوري برصيد 10 أهداف لكل منهما: "أنا جاهز للمباراة".

وسيفتقد بايرن ميونيخ إلى خدمات لاعب الوسط باستيان شفاينشتايغر بسبب الإيقاف، فيما ستعقد آمال كبيرة على المهاجمين ميروسلاف كلوزه والكرواتي ايفيكا اوليتش لاستعادة شهيتهما التهديفية بعدما اكتفى كل منهما بتسجيل هدف واحد في المباريات الأربع الأخيرة.

أما مانشستر يونايتد الساعي إلى بلوغ النهائي للمرة الثالثة على التوالي (فاز باللقب على تشلسي في العام 2008، ثم خسر أمام برشلونة العام الماضي)، فيعوّل بشكل كبير على هدافه واين روني صاحب 33 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم بينها أربعة أهداف في هذه البطولة جميعها في مرمى آي سي ميلان الإيطالي في الدور السابق (هدفان ذهاباً ومثلهما إياباً).

وكان اليكس فيرغسون أراح روني والقائد ريو فرديناند في المباراة الأخيرة أمام بولتون (4-0) السبت الماضي، وهما سيكونان جاهزين لمواجهة الغد.

ويملك مانشستر يونايتد الأسلحة اللازمة للعودة بنتيجة ايجابية من ملعب اليانز ارينا في مقدمتهم المهاجم البلغاري ديميتار برباتوف صاحب الثنائية في مرمى بولتون، والجناح الوليزي المخضرم راين غيغز وبول سكولز ودارين فليتشر ومايكل كاريك بالإضافة إلى الجناحين البرتغالي لويس ناني والاكوادوري انطونيو فالنسيا.

ويأمل مانشستر يونايتد في استغلال المعنويات المهزوزة لدى لاعبي الفريق البافاري من أجل تحقيق الفوز ووضع قدم في الدور نصف النهائي.

وسيكون ملعب "جيرلان" في ليون مسرحاً للقمة الفرنسية بين ليون صاحب الضيافة وبوردو متصدر الدوري وحامل لقبه.

ويعتبر بوردو الفريق الوحيد الذي لم يخسر هذا الموسم في هذه المسابقة كما انه يملك أقوى خط دفاع بدخول مرماه 3 أهداف فقط، بيد أن ليون يبدو منتشياً بإخراجه ريال مدريد العملاق في الدور السابق، كما انه دأب على المشاركة في الكأس المرموقة في المواسم الأخيرة، لكنه فشل في تخطي ربع النهائي.

ولم يتأثر ليون بخسارة ورقتين رابحتين مطلع الموسم الحالي بانتقال هدافه كريم بنزيمة إلى ريال مدريد، وصانع ألعابه البرازيلي جونينيو إلى الغرافة القطري.

في المقابل، حقق لوران بلان نجاحات باهرة على رأس الجهاز الفني لبوردو، ففاز باللقب المحلي العام الماضي في موسمه الأول مع الفريق وفي مهمته التدريبية الأولى، كما قاده هذا الموسم إلى تخطي مجموعة صعبة في الدور الأول ضمت بايرن ميونيخ ويوفنتوس.


المصدر: ا ف ب

0 تعليقات حول الموضوح:

إرسال تعليق