حدث خطأ في هذه الأداة

د ر ا ســــــة ¦¦ الأبارتيد الصهيوني (ج 6) ¦¦‏‏

لقد وافقت إسرائيل في أوسلو على قيام سلطة فلسطينية، لكنها تصر على أن لها الحق في توجيه وتحديد صلاحيات هذه الدولة، والتخلص ممن لا ينفذون رغباتها، وبناء عليه تصر المخابرات الإسرائيلية، استناداً إلى وثيقة قدمتها إلى رئيس الوزراء في تشرين الأول 2000 على ضرورة التخلص من رئيس السلطة الفلسطينية لأنه أصبح يعيق سياسة اسرائيل.‏

2ـ يبقي النموذج الإسرائيلي للحكم الذاتي على الترتيبات الأمنية الإسرائيلية للأمن الخارجي والداخلي، فيتعامل مع حدود ومناطق أمنية وأخرى عليها سيطرة عسكرية، وتقسم الترتيبات الأمنية على النحو التالي:‏

أ ـ مناطق منزوعة السلاح: كل المناطق التي تشملها اتفاقية الحكم الذاتي، منزوعة السلاح، خالية من القوات العسكرية ذات الطابع الهجومي، ولا تقام فيها مطارات كبيرة.‏

ب ـ مناطق أمنية: تتواجد فيها قوات إسرائيل محددة بغرض الدفاع الجوي، والردع والقيام بمهام الهجوم والدفاع الأوليين.‏

ج ـ المستوطنات: ومعروف أن الدور الأمني للاستيطان، يفوق كل وظائفه الأخرى، وتؤدي المستوطنات مهام محددة في الهجوم والدفاع والتحشد والدفاع الإقليمي والإنذار المبكر والاستطلاع...الخ.‏

د ـ نقاط المراقبة: تقام في غور الأردن وشاطئ غزة وعلى الحدود بين قطاع غزة ومصر وفي مطار قلنديا.‏

هـ ـ حرس الحدود: تقوم دوريات مشتركة فلسطينية ـ إسرائيلية ـ أردنية أو فلسطينية ـ إسرائيلية مصرية بالدوريات وتعطى حق الملاحقة على جانبي الحدود.‏

3ـ أراضي الدولة: تتمسك إسرائيل بأن يكون لها السيطرة على أراضي الدولة ومصادر المياه. تحصل سلطات الحكم الذاتي على جزر من أراضي الدولة، ويتسلم الجيش المناطق الأمنية. وتوضع البقية الباقية تحت تصرف سلطة عليا مشتركة: مصرية ـ أردنية ـ إسرائيلية، وتعتبر أراضي متنازع عليها.‏

تشمل المناطق الأمنية مايلي:‏

أ ـ الأراضي التي سيرابط عليها الجيش الإسرائيلي بعد إعادة انتشار قواته.‏

ب ـ الأراضي التي أقيمت عليها المستوطنات، تدخل ضمن نطاق المناطق الأردنية، وفي أراضي دولة، حتى ولو كانت أملاكاً خاصة.‏

ج ـ المناطق الأمنية دائمة وليست مؤقتة، وهي تؤخذ في الاعتبار لدى إجراء أية تسوية نهائية حول مستقبل وضع المناطق المحتلة.‏

د ـ تعرض إسرائيل في المفاوضات خارطة تحدد المواقع الأمنية الدائمة.‏

4ـ السكان: يتعامل الحكم الذاتي، من وجهة النظر الإسرائيلية مع السكان باعتبارهم أغلبية فلسطينية وأقلية إسرائيلية، والأغلبية الفلسطينية لا توجد أية روابط بين تجمعاتها ويفضل الإسرائيليون أن يستفيدوا من المستوطنات الإسرائيلية لضرب الوحدة الإقليمية لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحويلها إلى كانتونات منفصلة. (46)‏

الخلاصـة..‏

الأبارتـيــد ثمرة الاستعمار الاستيطاني القائم على إنكار حقوق الشعوب غير الأوروبية في المساواة والاستقلال والتقدم من منطلقات عنصرية تعطي للأوروبي الأبيض حق استغلال الأخرين وتقرير مستقبلهم باعتبار أن الإنسان الأبيض يمثل «شعب الله المختار». ولا يختلف في مجال فرض الفصل العنصري وتشريع التمييز ضد غير الأوروبيين واعتبار الأقاليم التي يسعى الأوروبيون إلى إقامة نظم الاستعمار الاستيطاني عليها، مناطق خالية من السكان، لا يختلف الاستعمار الاستيطاني في الولايات المتحدة، جنوب إفريقيا روديسيا سابقاً وإسرائيل، ولقد ترافقت محاولات إقامة «ديمقراطيات الشعب المختار» مع الإصرار على فرض الفصل العنصري والحرمان والقهر على السكان الأصليين، واستخدام كل وسائل الإكراه ضدهم. ولقد كفلت التشريعات والدساتير والقوانين المعمول بها في هذه أنظمة الاستعمار والاستيطان المشار إليها إلى إسباغ شكل من أشكال الشرعية الزائفة والمضللة على عمليات القهر والاستغلال والحرمان. ولئن كانت إسرائيل آخر مشاريع الاستعمار والاستيطاني، فهي أكثرها تعقيداً وخداعاً. وكل الدلائل والبراهين تكشف أن بنيتها وممارساتها لا تختلف عن كل الأنظمة العنصرية في العالم، وأن مشروع الإدارة الذاتية، أو الحكم الذاتي، ليس إلا محاولة لإعادة إنتاج الاحتلال بشكل رخيص وبرخصة إقليمية ودولية.‏



((‏

( هوامش البحث:‏

1ـ Oxford Concise Dictionary of Politics. Oxford University Press. 1996.‏

2ـ Farsoun Samih, Setter Colonialism and Herrenvolk ـ Democry, taken from Richard P. Stevens. and Abdelwahab M. E L ـ Messiri, Israel and South Africa, The Progression of a Relationship, New york, 1976. P ـ 18.‏

3ـ Oxford Concise Dictionary of Politics.‏

4ـ Cach, info – 12ـ html. Copyright (C) 1994 – 2001 Encyclopedia Britannica. Inc. Luigi Luca Cavalli – Sfroza.‏

5ـ Microsoft (R) Encarta, (R) Encyclopedia, 2001 © 1993 – 2000.‏

6ـ Encarta, opp. Cit.‏

7ـ Encyclopedia Britannice, oppcit‏

8ـ جبور جورج، الطبيعة العنصرية للاستعمار الاستيطاني والمسائل القانونية الناجمة عنه، المجلة المصرية للقانون الدولي، مجلد 1971 ص 182‏

9ـ Farsoun. Samih Settler Colonialiam and Herrenvolk Democrcy.oppcit‏

10ـ Ibid‏

11ـ حماد، مجدي، النظام السياسي والاستيطاني، دراسة مقارنة، اسرائيل وجنوب إفريقيا، دار الوحدة، بيروت 1981 ص 46‏

12ـ ليوكوبر، مأخوذة عن سميح فارسون، مصدر سابق‏

13ـ مأخوذة عن حماد، مصدر سابق.‏

14ـ شورافي، أي، تيودور هرتزل، ص 141 طبعة باريس، 1960 مأخوذة عن د. روجيه غارودي، ملف إسرائيل، ترجمة محمد ياسر شرف، دار الوثبة، دمشق ص 54، 55‏

15ـ ناتان بالين – مور إسرائيل، إسرائيل، تاريخ جماعة شتيرن، 1946ـ 1948، ص 98، الطبعة الفرنسية باريس 1978 مأخوذة عن د. روجيه غارودي ملف إسرائيل، مصدر سابق، ص 55‏

16ـ قاموس الفكر السياسي، الجزء الثاني، ترجمة د. انطون حمصي، دراسات فكرية، رقم 22، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، 1994‏

17- H.C Armatrong. Grey Steel , J.C. Smuts. A Study in Arrogance , London. 1937.pp. 300 – 301‏

18- Sarah Gertrade Millin General Smut. vol. Ll. London , 1936. p. 109. Extracted by Steven. and Elmissiri , opp. cit. p. 25.‏

19- Ruppin.Arthur , The Jews Today , Trans. by Margery Bentwitch, London , 1913. p.8‏

20- Third Would Report , vol.5.No. 7. September p. 489.‏

21ـ رودنسون، مكسيم، إسرائيل والرفض العربي، القاهرة، الهيئة العربية للاستعلامات بدون تاريخ، ص 10‏

22- Sunday Times , 15 –6 –1969‏

23ـ رودنسون، مكسيم، مصدر سابق‏

24- Pierre de Meron , Againsl Israel , Tranlated from french by H.D. Bachour , 1968, p. 14‏

25ـ أعددنا هذه المادة بالاعتماد على‏

Encarta Encyclopedia, opp. Cit.‏

26ـ See Microsoft Encarta Encyclopedia , 1993ـ 2000‏

27ـ See Stevens and Elـ Missiri – opp. cit‏

28ـ Ibid‏

29ـ لمزيد من التفاصيل عن بشاعة الأبارتيد ونضال شعب جنوب إفريقيا ضده بقيادة نيلسون مانديلا، من المفيد مراجعة‏

Helen Joseph , Side by Side , Third world Zed Books – 1986.‏

ومؤلفة الكتاب من المناضلين البيض ضد الأبارتيد، وقد سجنت مع مانديلا‏

30ـ لمزيد من المعلومات حول الفهم الاسرائيلي للحكم الذاتي، راجع حمد سعيد الموعد‏

إعادة إنتاج الاحتلال عبر الحكم الذاني، شؤون فلسطينية عدد 275‏

31ـ لمزيد من المعلومات راجع نص المذكرة المقدمة من حمد سعيد الموعد، إلى اللجنة البرلمانية البريطانية لشؤون الشرق الوسط التي حضرت إلى سورية في 6/9/2000/ بمهمة تقصي حقائق حول أوضاع اللاجئين الفلسطينين.‏

32ـ التفاصيل العاملة نجدها في كتابنا " الصهيونية " تعليم الحقد – قراءة في تشكيل العقل الإسرائيلي دار الملتقى، قبرص، 1993، خصوصا الفصل الذي يحمل عنوان " فلسفة العنف"‏

33ـ وكالة الصحافة الفرنسية 14/ 11/ 1991/‏

34ـ الشرق الأوسط 23/ 5/ 1992/‏

35ـ الشرق الأوسط 32/ 5/ 1992/‏

36ـ انظر صحيفة الفجر المقدسية 17/6/1992/ مقال بقلم سعيد عياد.‏

37ـ لمزيد من التفاصيل راجع بحث عبد الحليم محمد بعنوان " مفهوم الحكم الذاتي " بين صيغتين، المنشور في صحيفة الحياة الإعداد 26/5/1992/ و 28/5/1992/‏

38ـ انظر كليب، فتحي، الحكم الذاتي بين النظرية والتطبيق، السفير 6/7/1992/‏

39ـ اعتمدنا على تقرير معهد جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل أبيب لعام 1989، بعنوان «خيارات اسرائيل للسلام في الضفة الغربية وقطاع غزة » وقد ترجمنا هذا التقرير عام 1989 ونشر كاملا في الاتحاد الظبيائية‏

40ـ المصدر السابق، الطبعة الإنكليزية. ص 47ـ48‏

41ـ المصدر السابق.‏

42ـ نص خطاب مناحيم بيغن في الكنيست، مأخوذة عن «مسيرة السادات الاستسلامية من زيارة القدس حتى صفقة كامب ديفيد، مؤسسة الأرض للدراسات الفلسطينية / دمشق / 1978/ ص304 ـ 306.‏

43ـ المصدر السابق، ص 293 – 300‏

44ـ المصدر السابق.‏

45ـ معريف 11/5/1979/‏

46ـ اعتمدنا في تحديد وجهة النظر الإسرائيلية حول مفهوم الحكم الذاتي على وثيقة وزعتها دائرة العلاقات القومية والدولية في م. ت.ف. بتاريخ 30/11/1979/ونشرتها صحيفة الحياة اللندنية في عددها الصادر في 27/12/1979/.‏

0 تعليقات حول الموضوح:

إرسال تعليق